ابن عربي

203

الفتوحات المكية ( ط . ج )

عباده ، باسمه الحنان ، بما ذكرناه . - والسجود الإلهي وهو أعظم النزول الإلهي الذي أنزل الحق فيه نفسه منزلة عبده . وهو قوله : « مرضت فلم تعدني . وجعت فلم تطعمني . وظمئت فلم تسقني . » وأكثر من هذا النزول الإلهي فلا يكون . ( 237 ) ثم فسر ( الحق ) ذلك بان فلانا مرض ، وفلانا جاع ، وفلانا ظمىء . فانزل نفسه منازلهم في أحوالهم ، وأضاف ذلك إليه في كنايته عن نفسه بهذه الأحوال . ( الركعة الإلهية والركعة المشروعة ) ( 238 ) فمن أدرك ذلك ، كله ، من الحق في صلاته ، فقد أدرك « الركعة الإلهية » ، من حيث إن الحق إمامه . فيقابله العبد بما يستحق هذا الانعام الإلهي من الشكر : بالثناء بأوصاف السلب والتنزيه ، والكبرياء ، والعلو ، والعظمة والجبروت . فهذه هي « الركعة المشروعة » .